الشيخ الأنصاري

77

فرائد الأصول

ومنها : قوله ( عليه السلام ) : " الماء كله طاهر حتى تعلم أنه نجس " ( 1 ) . وهو وإن كان متحدا مع الخبر السابق ( 2 ) من حيث الحكم والغاية ( 3 ) إلا أن الاشتباه في الماء من غير جهة عروض النجاسة للماء غير متحقق غالبا ، فالأولى حملها على إرادة الاستصحاب ، والمعنى : أن الماء المعلوم طهارته بحسب أصل الخلقة طاهر حتى تعلم . . . ، أي : تستمر طهارته المفروضة إلى حين العلم بعروض القذارة له ، سواء كان الاشتباه وعدم العلم من جهة الاشتباه في الحكم ، كالقليل الملاقي للنجس والبئر ، أم كان من جهة الاشتباه في الأمر الخارجي ، كالشك في ملاقاته للنجاسة أو نجاسة ملاقيه . ومنها : قوله ( عليه السلام ) : " إذا استيقنت أنك توضأت فإياك أن تحدث وضوءا ، حتى تستيقن أنك أحدثت " ( 4 ) . ودلالته على استصحاب الطهارة ظاهرة .

--> ( 1 ) الوسائل 1 : 100 ، الباب 1 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 5 ، وفيه : " حتى يعلم " . ( 2 ) أي موثقة عمار المتقدمة في الصفحة 72 . ( 3 ) في ( ت ) و ( ه‍ ) زيادة : " فتكون ظاهرة في إرادة القاعدة كما عرفت " . ( 4 ) التهذيب 1 : 102 ، الحديث 268 .